وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) .
قوله - عز وجل: (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ(41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ
مِنْ يَحْمُومٍ (43) .
السموم: شدة حر النار ، والحميم قد تقدم ذكره
-والله أعلم - واليحموم: الدخان .
يقول الله - عز من قائل: (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ(43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44)
الكريم: الحسن المكرم ، بل هو مهين لذويه - نعوذ بالله من عذابه وغضبه
(إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ(45) . الترف: سعة العيش ، ذكر ذلك في
مقابلة ما أصابهم به من الهون وسوء ما صاروا إليه .
(وَكَانُوا ...(46) . مع ذلك (يُصِرُّونَ) أي: يجمعون ويعقدون في أنفسهم(عَلَى
الْحِنْثِ الْعَظِيمِ)يعني: الإثم ، وهو الكفر بالله والشرك به ، والتكذيب
للكتب والرسل وما جاءوا به ، يقال: حنث في يمينه: إذا أثم ، ومعنى ذلك الحنث
هنا: هو أنهم كانوا يقسمون بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت .
ألا تسمع إلى ما أتبع به ذكر الحنث وعطف عليه بالواو قوله: (وَكَانُوا يَقُولُونَ
أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48)
فالمحذوف من الخطاب أنهم كانوا يقسمون ألَّا يبعث الله من يموت ، وكانوا