لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) .
قوله - جلَّ جلالُه -:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ
مُؤْمِنِينَ)كان الكافرون وباقي الجاهلية يديرون بينهم نوع ربا قبيح
نهى عنه الشرع وقبَّحه ، مثل: بيعهم حبل الحُبلة ، والثمر يسلمون فيه إلى سنتين
وثلاثة ، وبيعهم الملاقيح والمضامين ، وبيع الملامسة والمنابذة .
وكان أحدهم ينكح ابنته قبل أن تولد فيأخذ صداقها ، فإن ولدت امرأته أول ما
تلد أنثى فهي زوجته ، إلى غير ذلك من أنواع ضلالاتهم وأباطيلهم ، فأنزل الله - عز وجل -
تحريم الربا ، وكان قد بقي على المؤمن أنواع من الربا ؛ كالمزابنة والمخابرة
والمحاقلة ، فنهى عن المعاومة ، وعن بيع الثمر حتى يزهو ، ومهر البغي وحُلوان
الكاهن ، وبيع الخمر ، وبيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة متفاضلًا ، وكذلك الْبُر