فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 2809

وعبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول عن سوء أحوالهم في أجسامهم وحزنهم في أنفسهم ،

فقال - صلى الله عليه وسلم -:"رأيت قومًا بطونهم كالبيوت ، فها الحيات ترى من ظاهر بطونهم ،"

يحطون على سابلة آل فرعون ، كلما مروا بآل فرعون غدوة وعشيًا ليعرضوا عليها

داسوهم بأرجلهم فثردونهم ثردًا"."

فهذه صفة أجسامهم وتزايل أعضائهم وحل تركيبهم ، كقيام المتخبط من المس

في باطن تركيبه وفساد خلقه من باطن هذا متى عذبوا في قبورهم بما اكتسبوا من

ذنوب الربا ، ولهم لكل ذنوبهم عذاب يشبه وصفه وصف ذنوبهم .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(139) .

و (هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(90) .

(فصل)

يجب الإيمان بوجود الأعمال كلها من طاعة وعميان ، وأن لها وجودًا

مقصورًا على صورة جزأيه من ثواب وعقاب ، وعلى قدر رفعته في الإحسان

وإسفاله يكون تصويره في الحسن والقبح ، وذلك يعرض عليه يوم تعرض عليه

أعماله ، يشاهد مع ذلك مقامه على كل عمل ، لذلك لا يستطيع أن ينكره ؛ لأنه في

حالته حينئذٍ ؛ كأنه قائم على ذلك العمل إلا من كان أسس عمله على الكذب في دار

الدنيا فهو يباهت ، وهم المنافقون والمراؤون بأعمالهم .

قال الله جل ذكره:(يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ

وَيَحْسَبُونَ).

وقال جل قوله في الكافى بين: ( وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ) وقد

يكون من الكافرين إنكار وحلف ، لحدم علمهم في الدنيا ، فيحشرون على ذلك .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا(72) .

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت