فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 2809

يدعونه ابن محمد وابن رسول الله حتى أنزل الله في ذلك قوله:(ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ

هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ)

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأسامة:"أنت أخونا ومولانا".

وكان المؤمنون يقولون له:"حبُّ رسول الله"فلا يبعد أن تكون هذه العبارة

جائزة في الكتب قبلنا ، ولما أعضل بهم الداء وألحدوا بذلك عن سواء القصد الذي

هو الاصطفاء إلى النبوة والولادة أضلهم الله وأصمهم وأعمى أبصارهم ولعنهم ،

وسد السبيل عن العبارة عن ذلك ، وكشف معنى الاصطفاء ، وأظهر لفظ الولاية

ونسخ ذلك بهذا ، وليس يبلغ الاصطفاء إلى شركه في إلهية ، ولا يتلبس معنى الولاية

بالنبوة ألبتة ، سبحانه وله الحمد كله (أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ) ، وأنى

تكون له صاحبة ولم يكن له كفوًا أحد ، وأنى يكون له كفؤ ولم يكن له ند ولا مثل

ولا شبيه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) في فقد ولا وجود ولا في الوهم ،

لذلك ختم الآية بقوله: (سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(4) .

قوله تعالى: (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ...(6) . فذكره خلق

النفس الواحدة وخلقه منها زوجها خبر قائم بنفسه وإعلام يعلم ودلالة دالة على

أنه الله الإله الواحد ، أوجد الخلق الكثير والجسم الغفير ، ثم قوله:(وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا

كَثِيرًا وَنِسَاءً)إتمام للكلام وتعجيب من قهره وعظيم قدرته .

(خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ(6) إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت