فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 2809

يقولون صلوات الله وسلامه على جميعهم:(نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي

الْآخِرَةِ)المعنى .

قوله تعالى (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ(39)

انتظم هذا بما قبله من ذكر القرنين ، فخاطب بهذا كل مقترن ،

وخطاب ما أبلغه وموعظة ما أوجعها للقلوب الحية ، وينتظم هذا وهذا بما قبل وهم

المعنيون في قوله: (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا) إلى قولهم: (إِنَّا

وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي

قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا) المعنى إلى آخره .

(وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ(45) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47) وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (49) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (50) .

قوله عز من قائل: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ

الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) . هذا منتظم بما تقدم له من مخاطبته إياه

(فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ)

أي: شرف لك ولهم في الدنيا ، وذكر بوردهم ثواب الآخرة ،

لم يعن - وهو أعلم - أن يسأل الرسل وقد ذهبوا ، ولا أن يسأل المرسل إليهم ،

فإنهم قد ضلوا عن هدايتهم واختلفوا من بعد العلم الذي جاءهم ، فليسوا على ذلك

بشهداء ولا بموثوقين عن أدائها ، ولو سألهم فأخبروه بما ليس عنده لم يسعه أن

ترك ما هو عليه إلى ما هو عندهم ، بهذه أمره - عز وجل - في قوله:(فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ

مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا)المعنى حيث وقع وإنما

أمره أن يسأل عنهم القرآن في قوله: (هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت