فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 2809

بقول ما هم عليه آية ، وذلك خاص من قليل ، فمتى كان منهم مراء فامسك عنهم

(وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا) يريد من أهل الكتابين ، قد أعلمه أنه

لا علم عندهم ، فكيف يصح استفتاؤهم عن ذلك ؟.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا(25)

قيل: إن هذا متصل بقوله: (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ) إلى قوله:

(وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) ثم قال:(قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا

قَلِيلٌ).

فاتصل بذلك إلى قوله: (هَذَا رَشَدًا) فكان معناه ويقولون:

لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعًا ، وأراه - والله أعلم - أخبر بعدد ما

لبثوا في الكهف إلى أن أعثر عليهم أهل ذلك الزمان .

قال قتادة في حرف عبد الله بن مسعود: وقالوا: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ) :

يعني: أهلِ الكتاب .

ثم قال: (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ...(26) . يمكن أن تكون في المرة

الأولى حتى أعثر عليهم ، ويمكن أن يكون المراد من بعدما أعثر عليهم إلى وقت

نزول القرآن .

نظم بذلك قوله الحق: (لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ)

تعظيما لعظمته وإكبارًا لأنه - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه (مَا لَهُمْ) يريد

الكافرين (مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ) إذا جاء معلومه في الغيب(وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ

أَحَدًا)وقال في موضع آخر: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26)

إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُو).

نظم بذلك قوله: (وَاتْلُ ...(27) . عليهم(مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ

لِكَلِمَاتِهِ)من كلماته: فتية أهل الكهف وذو القرنين وعيسى ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت