فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 2809

الوعيد عليهم بالعذاب العظيم، وإنما تبيض وجوه المؤمنين وتود وجوه الكافرين

يوم يبشر هؤلاء بالجنة وهؤلاء بالنار(فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ

إِيمَانِكُمْ)أي: يقال لهم: أكفرتم بعد إيمانكم؟ (فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) .

أهل الكتاب كفروا بعد إيمانهم، ومن عتى وكفر من غيرهم: كلّ يذوق من

العذاب على مقدار كفرهم، ومن وصف جنايته في الإسلام على نفسه (لَا ظُلْمَ

الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) .

ثم قال جلَّ قوله: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ...(108) .. أي:

بالواجب كونه الواقع، ويكون أيضًا معنى ذلك مع ما تقدم إنه يتلوها عليه بواسطة

الملك بروح القدس إلى قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

كما قال جلَّ قوله: (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ) وهذا طريق إنزاله بالملك والروح

القدس عليهما السلام (وَبِالْحَقِّ نَزَلَ) أي: بالكافرين الواقع.

كما قال جل قوله: (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) أي: بما هو كائن.

(وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ(108) .

ومن كتاب الحرث بن أسد، قال أبو غالب: كنت بدمشق فجيء بسبعين رأسًا

من رؤوسا الحرورية، فنصبت على درج المسجد، فجاء أبو أمامة صاحب النبي

-صلى الله عليه وسلم - فدخل المسجد وصلى ركعتين ثم خرج فقام عليهم، فجعل يهريق عبرته ساعة

فقال:"ما يصنع إبليس بأهل الإسلام؟"ثلاث مرات، ثم قال:"كلاب جهنم"ثلاث

مرات، ثم قال:"شر قتلى قتل تحت ظل السماء"ثلاث مرات، ثم قال:"خير قتيل"

من قتل هؤلاء تحت ظل السماء"ثلاث مرات، ثم أقبل عليَّ فقال: يا غالب أتقرأ"

سورة آل عمران؟ قال: قلت: نعم، قال: فقرأ:(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ

آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ. . . .).

ثم قال: هؤلاء كانت بغيتهم فتنة وزيغ بهم، ثم قرأ:(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ

وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت