فهرس الكتاب

الصفحة 2627 من 2809

السيف: الخشب ، والمخشوب: الذي لم يحكم عليه ، ويقال: قدح مخشوب:

إذا نحت بعد العمل ، وجبهة خشبًا: يابسة ، ورجل خشب ومخشوشب: إذا كان

عاري العظام من اللحم ، فيكون على ذلك أخشب ، أي: غليظًا ، وأخشبا مكة:

جبلاها ؛ لغلظهما ، بالإضافة إلى جملة ما هي مكة عليه من كونها واديًا ، فالمنافقون

على هذا أموات غير أحياء ؛ لعدمهم روح الإيمان كما عدمت الخشب روح النبات

لأجل مفارقتها بالقطع منابتها .

(هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ(7) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ)

إلى آخر السورة هذا وعظ من الله - جلَّ ذكره - للمؤمنين أن يشغلوا

قلوبهم وأنفسهم بأموالهم وأولادهم وأهليهم عن ذكر الله وحسن عبادته ، بل

الواجب أن يفرغوا أنفسهم وقلوبهم لله تعالى ، ويتوكلوا في أنفسهم وبنيهم وأموالهم

على الله ، وأن يعزلوا أنفسهم له عن العمل لهم إلا ما كان من ذلك عبادة لربهم ،

وإلا فقد خسروا أنفسهم وأهليهم وأموالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت