فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 2809

بالألسنة وبالقلوب لما لم يروا آيات االله لم يؤمنوا ، ولما لم يؤمنوا لم يسمعوا

الرسل والدعاة إليه ، فطمس أعين القلوب منهم ، وأخرس الألسن ، وأصم الأسماع ،

وهم العبيد المفتقرون إلى معبود ، فعبدوا ما اقتصرت عليه عقولهم القاصرة

الشمس والميرات والعباد أمثالهم .

يقول ، جلَّ من قائل: (أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ ...(102)

وجه الخطاب لليهود والدهرية الذين يتخدون الدجال

ربًّا من دون الله ، ثم إلى جميع الكفار المتخذين من دونه أربابًا آلهة .

نظم بذلك قوله الحق: (هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا(103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي

الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)

هم اليهود وأهل الكتاب ، وكل من زعم منهم أنه على هدى .

(أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ ...(105) . لما لم يعملوا لله ولا وجهوا نياتهم

إليه - أعني: جميع الكفار - أحبط أعمالهم التي كانوا يظنون أنها حسنات(فَلَا

نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا)أي: لا ينظر إليهم ولا يكلمهم ولا

يزكيهم ؛ كما كانوا في الدنيا لا ينظرون في آيات الله ومصنوعاته ، ولا صدقوا رسله

وكتبه ولم يتركوا جازاهمِ بذلك يوم القيامة ، هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (147) ؟! .

قوله تعالى: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ

كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) . فتية الكهف ونظراؤهم وذو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت