رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الآيات الدالات على صدقه ، وما أنزله في كتابه من الإعجاز
الشاهد على أنه من عند الله ، ووصفه له بأنه نور ؛ فذلك لأنه يهدي به إلى الصراط
المستقيم ، ويكون إمامًا للعامل به نورْا بعد الموت ، كذلك قال عز من قائل:(فَأَمَّا
الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ)أي: بالله والكتاب (فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ) ، أي: في الآخرة (و) بعد الموت (يَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا(175)
في هذه الحياة الدنيا .
قوله عزَّ من قائل: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ...(176) .. إلى
آخر السورة .
الكلالة: هو مكلل عدم النسب ، تكلله من أعلاه: فقد الأبوين ، ومن الأسفل
منه: عدم الأبناء ، وهذه آية كلالة ، وورثتها إخوة شقائق أو لأب ، والكلالة المذكورة
في صدر السورة ورثتها إخوة لأم ، فلذلك ما أشكلت .