فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 2809

قوله تعالى: (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ(221) . المواجه

بهذا الخطاب هم القائلون فيه أنه كاهن وشاعر ومجنون ، فابتدأ بوصف الكهنة ،

فقال فيهم: إنهم كاذبون ، أفاكون ، آثمون ، يلقون السمع للشياطين ، ثم يكذبون على

كذب الشياطين .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إلقاء الشيطان على الكاهن:"فيقرها في أذنه قر"

الدجاجة"يعبر بأنه وحي يوحون به إليهم خارج عن معهود كلام البشر بعضهم"

لبعض غير مفهوم على التفصيل .

وربما فهمه على الإجمال من غير إحاطة معرفة وفهم به ذلك ؛ لأن الله - جل

ذكره جعلها - أعني: الكهانة - آية على الوحي الحق من عند الله - جلَّ جلالُه - والله يوحي

إلى عبده بإلقاء يلقيه في قلبه أو نفث من روح القدس في روعه ، وهو قادر على

إفهام الموحى إليه عنه ما شاء إفهامه إياه ، بجعل ذلك المفهوم له مفروغًا منه بنفسه ،

وعلمه ليس كذلك تبليغ الشَّيَاطِين ، ولله المثل الأعلى وهو العليم القدير .

وموضع تلقي الشَّيَاطِين من العرش إلى العنان إلى ما دون ذلك ، والوحي

متلقاه من فوق العرش العظيم ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ويخلطون إليها"يعني:

الكهنة"مائة كذبة"فيجتمع في ذلك كذب الشَّيَاطِين وقلة فهم الكاهن لما ألقى

إليه ، ثم كذبه ، فهذه ظلمات بعضها فوق بعض .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ) السلم للشياطين والمعارج للملائكة

-عليهم السلام - ثم قال ، عز من قائل: (فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ)

فجعلهم الله بموضع التهمة ليس كما قال في منزل القرآن (نَزَلَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت