فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2809

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (9) .

قوله - جلَّ من قائل: (طسم(1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) .

وقال في سورة النمل: (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ(1) .

وقال في سورة الحجر: (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ(1) .

عطف القرآن على الكتاب ، فدل بذلك على أن الحروف المقطعة هذه آيات

على الكتاب الأول ، كما هي آيات على القرآن وآيات الله التي نصبها شواهد على

معرفته ، وإن كثرت بكثرة الموجودات وتنوعت بتنوعها ، فإنها تبرم إلى موطنين على

علمنا ، والله أعلم بما وراء ذلك ، وهما آياته في موجود ما خلقه ، وأوجده وآياته في

كتابه كما نزله وأوحى به ، فمن آياته على ما أوحى به حروف الكتابة التي بها

يتوصل إلى قراءة كتابه وفهم المراد منه .

قال الله - عز من قائل: (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) وذلك

منًة منه - جلَّ جلالُه - وهبة لمن يفكر فيها ، لم يكن لمتعلمها أن يعلم منها قراءة المكتوب

وفهم المراد منه ، لولا منَّة الله عليه بذلك .

وقد نبه الله - جل ذكره - عليها من منِّه بقوله:(لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ

بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)

وقال: (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت