فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 2809

قَدِيرٌ (29) يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ...(28)

وأوعد ذلك بالبراءة ممن فعله - نعوذ بالله من ذلك - وأرخص في

حال التقية إبداءً للملاطفة ، وإظهارًا للولاية مع حراسة الباطن والقلوب .

ثم أوعد على خلاف ذلك جل بقوله جلَّ قوله: (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي

صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ

شَيْءٍ قَدِيرٌ (29) . من الجزاء العاجل والآجل قدير .

ونظم ذلك بقوله الحق عزَّ قوله: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ

مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ (30) . إلى قوله جلَّ قوله:(وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ

بِالْعِبَادِ)أي: بالتقدم بالتحذير ، وإعلامهم بمراده منهم في إرخاصه

لهم في إعطاء طوارهم في حال التقية منهم ، ولو شاء الله لأعنتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت