أي: استعن بما آتيناك من نور وهدى وشفاء وموعظة من علم وعمل به .
كما قال في نظيرتها من سورة طه:(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ)إلى (وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى(132)
المعنى إلى آخره حيث ظهر .
ثم قال: (وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) أي: لا يحزنك كفر من كفر ، فذاك الذي قد
شاءه الله جل ذكره منهم وبهم (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) تودد
لهم ورحب بهم وقربهم وتحنن عليهم .
(وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ(89) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) .
(وَقل) لمن كذب أو استهزأ بك: (إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ(89) . وعيد
وتهديد كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"وأنا النذير العريان".