فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 2809

الطاهر المطهر بالاستغفار من ذنبه ، فكيف بسواه وهو لا يعمل كبيرة ولا يصرُّ على

صغيرة مع عظيم ذكره وعلى مشاهدته في إيمانه وكريم توجهه إليه(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ

رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ)صلاة العصر (وَالْإِبْكَارِ) صلاة الفجر ، وهما الوسطى

وإن شهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار .

وقال الله - جل من قائل: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا(78)

يتأكد شهوده - جلَّ جلالُه - لتنزله إلى السماء الدنيا ، فلا يزال يقول:"من"

يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يقرض غير عديم ولا ظلوم ؟"إلى"

أن ينتفل القارئ من صلاة الفجر .

(إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(56) لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57) وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (58) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59) وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (61) .

قوله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي

صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ)الكبر المعني هاهنا والله أعلم ؛ هو

جدالهم بالباطل ليدحضوا به الحق ، إرادتهم في ذلك أن يطفئوا نور الله بجدالهم

وكلامهم ، كما قال - عز وجل -: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) كقولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت