فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 2809

سألتاني الطلاق إن رأتا ... مالي قليلًا قد جئتماني بنكر

ويك أن من يكن له نسب يجيب ... ومن يفتقر يعش عيش ضر

(إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(85) وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86) وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (87) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) .

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ...(85)

(فرض) هنا بمعنى: أنزل وأوجب حلاله وحرم حرامه ، وخصك بفضيلة الرسالة

والإنباء عنه ، (لرادك إلى معاد) قالوا: مكة ، وهذا وإن كان قد أدخله إياها وبلغه

مأموله من ذلك ، فمعهود المعاد أنه مأخوذ من العود بعد البدء ، ومعناه - والله أعلم

-إن الذي ذكرك في قديم أزله بالقرآن نزله عليك ويستعملك بما فيه ، وذكرك يومئذٍ

بالنبوة والرسالة والدرجة الرفيعة لرادك إلى معاد ، ذلك بعثًا إليه .

وبوجه آخر أن يكون معنى قوله هذا:(إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى

مَعَادٍ)أي: أن الذي أنزله عليك وافترضه عليك ، والمراد به بهذا: هو

وأمته ، ثم يكون ما قد أنذر به - صلى الله عليه وسلم -:"لا تقوم الساعة حتى لا يبقى من القرآن إلا"

رسمه ومن الإسلام إلا اسمه"وقد جلى هذا الوجود بوعده بالإعادة ، وأنه يحكم"

بالقرآن ، ويهتدي بالهدى ، ويسلك السبيل القويم - إن شاء الله - وقد تقدمت إشارة

إلى هذا المعنى في قوله في قصة قارون: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ(83) .

أتبع ذلك قوله الحق: (قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ

مُبِينٍ (85) . فنظمه بما تقدم .

أتبع ذلك بما هو في معناه قوله الحق: (وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت