فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 2809

بعيدَا عنه ، سفيهنا: هو إبليس - لعنه الله ، ثم إلى هذا فيكون كلمة"سفيهنا"للجنس ،

فكل من كفر بالله ورسله فهو سفيه سفه نفسه وسفه عقله .

وقرئ بكسر"أن"من لدن قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا) إلى قوله:

(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) وبفتحها ، فمن عطف على القول من قوله:( فَقَالُوا

إِنَّا سَمِعْنَا)كسر ، ومن عطف على (أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ) فتح قوله

تعالى: (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا(5) . إلى هنا

انتهى قول الجن .

ثم قال تعالى: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ ...(6) . إلى

قوله: (لَمَسْنَا السَّمَاءَ) . الجحدري:"أن لن تَقَوّل"بفتح القاف والواو

مشددة: أنبأنا - جلَّ ذكره - أن الجن لا يعلمون الغيب ، وأنهم قد يجهلون الحق

كما قد نجهله نحن ، وأنهم يظنون كما نظن ، والظن يخطئ ويصيب ، وأنهم رجال

ونساء بقوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا(6)

والرهق: الضيق والشدة ، وهو هنا كناية عن الضلال .

(وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا(8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13) .

قوله - جلَّ جلالُه - حكاية عنهم: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا(8)

الحرس: الملائكة ، والشهب: الراجم ، الملائكة ترمي بالشهب

لما وجدوا السماء قد [اشتدت] حراستها شكوا ذلك إلى سفيههم ، واجتمعوا إليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت