من قرأ بكسر ااكلام من قوله:"لْيَقْضُوا"فهو عطف على قوله:
(لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) ومن قرأ بجزمها فعلى معنى الأمر ، والتفث: الحلاق أو
التقصير وقص الأظفار والشارب ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة ونحو
هذا من المناسك ، وعطف على ذلك قوله: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا) العتيق
القديم ، قال الله - جل من قائل: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا)
ويقال: عتيق أيضًا ؛ لأنه عتق من مُلك الجبابرة فلم يملكه جبار قط .
قوله تعالى: (ذَلِكَ ...(30) . أي: ذلك أوجبنا عليهم أو نحو هذا ، وإيجابه ذلك عليهم
لأمر غيب عنده مذكور لهم حيرة ، فعرض بذكره ولم يصرح ؛ إذ هو من قبيل ما هو
ما لا عين رأت ، ولحكمه بالمعبر له في ذلك عرض ولم يصرح ، ثم عطف عليه