فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 2809

وقال له جل قوله: (قُلْ) يا محمد(هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ

مَنْ قَبْلِي)إلى قوله جل قوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا

نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) . هذا معنى الآية . ومعنىا أن

جاءوا به لذلك ختم الآية بقوله الحق:(لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ

الْمُمْتَرِينَ).

(إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ(96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97) فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (98) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100) .

قوله - عز وجل -: (إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ(96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ

آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97) . سبقت لهم من الله جل ذكره أن

يكونوا ممن قال اللَّه فيهم:"هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون"نعوذ بالله

من شر ما سبق لا يكون منه إيمان أبدًا حتى يعاين العذاب ، فحينئذ يؤمن ، ثم لا

ينفعه إيمانه ولو أنه آمن فيما قبل ذلك لارتد بعد إيمانه ، فإن ذلك من مقتضى

قوله:"وبعمل أهل النار يعملون"كما قال عز من قائل: (وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا

وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) .

قوله تعالى: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا ...(98) . قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت