موسى في السماء السادصة"وذكر - صلى الله عليه وسلم - أنه وجده في قبره قائمًا يصلي ."
وقال - صلى الله عليه وسلم - في الشهداء:"إنهم في حواصل طيور خضر تعلق بثمار الجنة".
وقال - عز وجل - في الشهداء: (أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) جنتهم
اليوم ، كما قال - جلَّ من قائل - في عموم الموتى ، فطوَّرهم - جلَّ جلالُه - ثلاثة أطوار ، وذكر
-جلَّ جلالُه - احتضار المحتضرين ومنقلبهم وما إليه ينقلبون (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ
(88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ
أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ
جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) . يعني - عز وجل -: الموت .
كما قال جل من قائل: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(99) . يعني:
الموت ، كذلك قال جلَّ ذكره في آخر سورة الحاقة ، والجنة اليوم عرضها السماوات
أعدها الله جلَّ ذكره للمتقين الذين وصفهم بالإحسان .
إلى قوله: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) .
(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ(135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (137) هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) .
ثم للمتقين الذين(إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا
لِذُنُوبِهِمْ)على علم منهم أنه لا يغفر الذنوب إلا الله ، هذه جنة
الدار الوسطى التي بعد الموت .