فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 2809

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سأل قوم من قريش النَّبي - صلى الله عليه وسلم - آية تدلهم على صدقه وصدق ما جاء به فأراهم

انشقاق القمر.

قال ابن مسعود:"لقد رأيته في قوم من قريش قد انشق فلقتين حتى رأيت [حراء] "

بين فلقتيه"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اشهدوا"."

والغرض في هذه السورة: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتصحيح رسالته ، وأنه في

ذلك على سبيل سلوكه للأنبياء والرسل قبله الذين أرسلوا إلى أمم لهم ، فعصوهم

وأهلكهم الله ، وأن موعدهم الساعة ، والحض على الذكر والتفكر والاعتبار ، وأن

العاقبة للمؤمنين والمتقين .

(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ(1) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10) .

قوله - عز وجل -: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ(1) . لم يأت إلا من طريق

آحاد ، لكن القرآن أثبته في عليِّ النقل وانشقاق القمر مع أنه آية على تصحيح نبوته

ورسالته ، وتصديق ما جاء به هو أيضًا آية على خسوفه الأكبر وانكداره وجمعه مع

الشمس عند انقراض الدنيا ، كذلك الساعة لقربها تظهر أعلامها وتتقدمها أشراطها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت