فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 2809

قوله - جلَّ جلالُه: (قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا(24) . هو النهر الصغير، ويمكن

أن يكون بشَّرها بما ولدته على لسان المولود أو الملك السري كبير القوم

وعميدهم، ومنه: سراة الناس: كبارهم وعظماؤهم، وفيما حكي عن ذلك الموضع

أن الجذع المبارك على قرب من ماء جارٍ، والله أعلم.

(إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا ...(26) . وكان الصيام يومئذٍ يصحبه الصمت،

وفي قراءة أبي وابن عبَّاسٍ:"إني نذرت للرحمن صومًا صمتًا"وروي عنهما وعن

أنس:"صومًا وصمتا"بزيادة الواو، وقد تقدم في سورة"آل عمران"بعض

البيان، والله الموفق وهو المستعان.

والصيام في اللغة: الإمساك والكون على حالة واحدة، والصيام الشرعي:

الإمساك عن الطعام والشراب، والنكاح وهي معاني الجسد ويتبع ذلك الإمساك

عن قول الخَنَى والزور والكذب، وهي من معاني النفس بأمر العدو، ويصلح ذلك

طاعة الله - جل ذكره - والذكر الكثير، والمتحقق في سن هذا الصوم هو سابق

الصائمين، وصومه هو المقول فيه:"عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا"

أجزي به"."

قوله - عليه السَّلام: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ...(31) . معلمًا للخير كان في

الجيئة الأولى، ثم رفع إلى السماء طيبًا مباركًا، ثم ينزل إلى الأرض طاهر

الطيب ظاهر البركة، رحمة من الله - جل ذكره - للعباد والبلاد والدين والدنيا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت