فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 2809

وإياي وغير الإخلاص فاحذروا ، أو ما يكون في معناه (فَارْهَبُونِ) وعيد منه على

ذلك وتهديد ، ومنه قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، للذي ولاه على الحمى:"ادخل رب"

الصريمة ورب الغنيمة ، واياي ونعم بن عوف ونعم بن عفان"."

ثم سرد على هذا ما هو في معناه قوله - جلَّ جلالُه -: (وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ

الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ... (53) . يقول

جل قوله: كيف لا ترهبون من له ما في السماوات وما في الأرض وله الدين واصبًا ؛

أي: دائمَا يسجد له من في السماوات والأرض ويعبده ، كل له قانتون ، كيف

يشركون به سواه ؛ كيف لا تعبدون من هو الواحد الأحد ؛ كيف تتقون غيره ومن

سواه لا يملك لكم ضرًّا ولا نفعًا ؟ أو لا تتقون من لا يكون كائن إلا عن مشيئته ،

ولا يكون شيء في السماوات ولا في الأرض إلا بإذنه ، وقد علمتم أن كل نعمة

بكم فمن الله ، أقرت بذلك ألسنتكم وعرفته قلوبكم ، وإذا مسكم الضر بدا ذلك منكم

وجأرتم به ، فظهر على أحوالكم بالجؤار إليه والتضرع ؟ .

(ثُمَّ) أنتم (إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ(54)

يقول: ناقضتم ما تقررت به معرفته في قلوبكم ، أنى تؤفكون عن حقيقتكم ؟ إن هو إلا

أمر من الله يشير به إلى ما سبق لكم من تصديق كلماته .

قوله تعالى: (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا ...(55) . بالشركاء والمعاصي(فَسَوْفَ

تَعْلَمُونَ)يوم الجزاء ، كما يقولون في المحشر: (رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت