ويذهب بجمعه .
قال الله جلَّ قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9) .
وقال جلَّ قوله: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ
رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) .
وقال جل قوله: (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ(210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211)
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212) . أي: لا يخفى شيء دقَّ أو جلَّ
في الأرض ولا في السماوات على من هو الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، الخالق
لكل شيء وموجده ، مدبره ممسكه ، كل ذلك في قبضته وتقليبه .
سرد قوله الحق عزَّ قولُه: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ...(6)
على شمول علمه وإحاطة قدرته ومشيئته الشهادة والغيب ، فاتصل بها
معنى كاتصاله بها تلاوة ، ويصورهم في الأرحام في ظلمات ثلاث ، لم تعجزه صورة
قط يصورها ما كرر شكلًا ولا ردد صورة ، فقد خلق أول خلقه في البدء الأول
(يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ) .
(مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ) .
سبحانه وله الحمد ، أحاط بكل شيء علمًا ومشيئة وحكمًا ، ما أراد قط إيجاد
شيء إلا أوجده ، ولا شاء شيئًا إلا أحكمه على ما قد شاءه ، لا إله إلا هو العزيز
الحكيم .
قوله - عز وجل -:(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ
وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ)إلى قوله: (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ(7) . ذكر