فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 2809

وأظهره لبصائر ذوي الألباب ، فإذا كان اليوم الآخر وقوض البناء وبدل الأرض غير

الأرض والسماء أظهره إظهارًا وكشفه عيانًا ، وهو المسمى: الحق المبين ، أشار إلى

ذلك بقوله الحق: (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) .

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة ونظر إلى السماء:"اللهم"

لك الحمد ، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد ، أنت ملك

السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد ، أنت رب السماوات والأرض ومن

فيهن ، أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار

حق ، والملائكة حق ، ورسلك حق ، وكتبك حق ، والصراط حق ، والميزان حق ،

والحوض حق ، وما جاءت به رسلك وكتبك حق ، اللهم إني أسالك فكلاك رقبتي من

النار"."

وقال الله - جل من قائل: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ

وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) . إلى قوله: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ)

ثم إلى آخر السورة ، فاحرص - وفقك الله - إلى أن تعلم تفصيل

هذا الحق من خلقه السَّمَاوَات والأرض وما بين ذلك ، فطوبى لك إن أوصلك إلى

ذلك .

نظم بذلك قوله الحق: (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) يعني: في اليوم

الآخر أوسع يومئذٍ توسيعًا لا تناسب بين ما هو الآن وبين ما هو يومئذٍ ، عبر عن

ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"ما الدنيا في الآخرة إلا كإصبع أدخلته في اليم فانظر بما"

يرجع منها"."

نظم بذلك قوله الحق - تبارك وتعالى: (وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا ...(48)

يعني: اليوم ، كما قال: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا) .

ثم قال: (فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) أي: في اليوم الآخر وفي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت