فهرس الكتاب

الصفحة 2554 من 2809

عُمشًا رُمضَا"فكما خلق هؤلاء مما تنبت الأرض وأنشأهن أبكارًا في الدنيا ثم"

أماتهن ، فأنشأهن عودًا بعد بدء أبكارًا عربًا أترابًا ، كما خلق أولئك من موجودات

الجنة وأنشأهن على ذلك ، فلوجود هذا وغيره وكلامه وحديثه قال: (فَبِأَيِّ آلَاءِ

رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) .

نظم بذلك قوله - عز من قائل: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ(76)

وقرأها الجحدري وابن جبير والحسن بن محمد بن عند الله بن أبي

زيد وابن محيصن وغيرهم:"رفارف وعباقري"على الجمع من غير تنوين ، ونونهما

ابن علقمة القارئ ، وروى ذلك الجحدري عن أبي بكرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقرأ الأعرج:"خضُر"برفع الضاد ، وقد تقدم الكلام على المعهود المتعارف ،

وأن الدنيا تبدأ من الآخرة ، يعبر من هذه إلى تلك يقول - جلَّ جلالُه -: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا

تُكَذِّبَانِ (77) .

قوله تعالى: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ(78) .

وقرئ بالرفع:"ذو الجلال"تبارك: تفاعل ، من البركة ، ولا يكاد يذكره - جلَّ ذكره - إلا

عند أمر معجب ، والاسم على هذا هو المسمى ، وأظهر ما يكون على وجه الرفع في

الذال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت