فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2809

مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ) المعنى: وسابقوا

المؤمنين هم هؤلاء الأربعة ، فلو كان الوالي أولًا علي بن أبي طالب لم يلِ عثمان

ولا عمر ولا أبا بكر ، كذلك لو كانا أولًا عثمان لم يلِ أبا بكر ولا عمر ، وكذلك

القول في عمر لو كان الوالي أولًا ، فترتيب الله إياهم هذه الرتبة هي الحكمة البالغة ،

وكان كل واحد منهم مثلًا لمن بعده وأولًا لمن كان من أتباعه ، وكان في هذا من

الفقه أن العلم بالحق والمعرفة التي يؤتي الله بها الحكمة ليس من الدنيا في شيء إلا

ما شاء ربك ، اعتبر ذلك بالخضر وموسى - صلوات الله وسلامه عليهما .

قوله - جلَّ جلالُه -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ

يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ... (58) . المعنى: صرف وجه الخطاب إلى

معنى ما تقدم من الاسئذان والوعظ في ذلك ، فذكر هنا إيجاب استئذان من أذن له

في الولوج على الحرم من المملوكين والنساء ، ومن لم يبلغ العلم في أوقات

العورة والتخلي بالأهل بعد صلاة العشاء ، وفي القائلة ، وقبل صلاة الفجر .

ثُمَّ ذكر الرخصة في إلقاء بعض الستر للقواعد من النساء اللاتي لا إربة فيهن

للرجال والتعفف مع ذلك (خَيْرٌ لَهُنَّ) وقرن بذلك قوله: (وَاللَّهُ سَمِيعٌ) أي:

لمقالاتكم (عَلِيمٌ) بفعالكم ظاهرًا وباطنًا ثم ذكر انبساط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت