فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 2809

لخدمته ، ولا رآه أهلًا لتقربه ، بل ممن قدر عليه بأن تخرج أعمال الشقاء على يديه

أشد من حزنك على سوء أفعالك .

قوله - عز وجل -: (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ(99)

انتظم هذا بما تقدم قل من الكسر عليهم والرد لقولهم:(لَنْ تَمَسَّنَا

النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا [مَعْدُودَةً] )وقولهم:(لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ

هُودًا أَوْ نَصَارَى)فرد عليهم جل ذكره بما بيَّن أنهم قد خرجوا عن

الهداية إلى الضلالة ، وأنهم كافرون بما كذبوا من الرسل وقتلوا منهم وردوا من

كتب .

ومفهوم المراد بالخطاب: إنهم على ذلك لا يخرجون من النار ، وإنهم ليسوا

ممن يستحق رحمة الله والحلول في جواره"لكفرهم وفسقهم عن هدايتهم ."

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا

يُؤْمِنُونَ (100)

وكان مما عاهدوا عليه ما تضمنه قوله الحق:(وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي

إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ

الزَّكَاةَ . . . )فكان هذا منتظمًا بما تقدم من الكسر عليهم والنقض

لدعواهم من تزكية أنفسهم .

(وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(101) وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102) وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت