فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 2809

أكد ذلك بحكم الوحي في الكتاب والنبوة ، لذلك - وهو أعلم - وصف

موسى - عليه السلام - وأنه أحسن ، وأنه تمم ذلك عليه بأن أنزله عليه في التوراة كما فعل ذلك

في القرآن ، فكان ذلك من الحكمة التي آتاه والعلم اللذين يجزى بهما من أحسن

في إيمانه وإسلامه ، حيث يقول جلَّ قوله: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا

وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) .

وقال مثل ذلك في يوسف - عليه السلام - ثم قال: (وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ)

أي: تفصيلًا لكل شيء أراد تفصيله من كبير وصغير وعلم علي ، وعنى بهذا - وهو

أعلم - ما ذكر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"إن موسى - عليه السلام - كتب الله له التوراة بيده ، فكان فيها"

تفصيلًا لكل شيء"وكل شيء هو اللوح المحفوظ ، وسيأتي شرح ذلك في"

موضعه إن شاء الله .

قوله تعالى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ...(158) يعني: وهو أعلم الموت

(أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ) أي: لفصل القضاء يوم القيامة (أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) يريد:

طلوع الشمس من مغربها والدابة والدجال ، ونحو هذا(يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ

لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا)

يعني: التوبة والعمل الصالح .

(فصل)

اخلفت الروايات أي هذه الآيات قبل وهي عشرة ، وأكثر الروايات على أن

أولها: طلوع الشمس من مغربها ، فإذا هي طلعت من مغربها آمن الناس كلهم

أجمعون ، وذلك يوم(لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي

إِيمَانِهَا خَيْرًا)فإن كان ذلك كذلك .

وقد جاء أن نزول عيسى ابن مريم - عليه السَّلام - بعد آخر أيام الدجال - لعنه الله - وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت