فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 2809

أعلمهم - جل ذكره - بسابقة ما سبق لهم في القدم من فضله ورحمته ، لولا ذلك

لأصابهم مثل ما أصاب به الذي تولى كبره منهم ، قيل: هو عبد الله بن أبي بن

سلول المنافق ، وعطف بالواو في قوله: (وَلَوْلَا) في هذه الآية ، وفي التي نزلت

في المتلاعنين ، المراد بالواو العاطفة فيهما: عطف الحكم منه فيهم على الحكم

الذي جعله بين العباد بعضهم مع بعض .

يقول - جلَّ قوله وتعالى جده - يخاطب المؤمنين: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ

وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ... (15) ."إذ"هنا منتظمة بإصابته إياهم بعذابه

لولا رحمته لهم وفضله عليهم ، ثم قال: (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ)

أعلم - جلَّ ذكره - أن أحدًا لا يأخذ في عرض أخيه إلا عن جهل بقدر

ما أتاه من ذلك ، والمؤمن حرمة من حرمات الله تعالى فذلك عنده عظيم .

(وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ(16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت