فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 2809

السبيلين، ثم أماته.

(كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ(23) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32) فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42) .

يقول - عز وجل: (كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ(23) . من الإيمان والعمل واجتناب

المناهي.

يقول - عز من قائل: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ(24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ

شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا)

الحب: كل ما حصد، كالحنطة والشعير، وما يتغذى به، والقضب: التبن، كذلك

يمونه أهل مكة، وليس هذا مما خلق الإنسان منه إلا أن يكون التبن طعامًا للأنعام،

ثم يأكلها الإنسان فيكون عن ألبانها ولحومها، ويقال: القضب: الرطبة، وأشبه ما

يكون به أن يقال فيه: إنه من طعام الأنعام التبن، أو ما يكون من أنواع المراعي

رطبها أو يابسها كما قال الشَّاعر:

[[وأمجدها قضبًا وفتًا وعصفة ... يصب إليها كل ممسى وشارق] ]

الحدائق الغلب: البساتين، والغلب: الغلاظ من النخيل وسائر الأشجار،

الفاكهة: ما يتفكه به ويتنوع في أكله بعد أخذ الحاجة من الطعام، يصف صلاح

الحال وسعته، والأَبّ: ما تأكله الأنعام والدواب من نبات الأرض، وهذا يؤيد ما

تقدم ذكره، فإن ما أكلته الأنعام فهو مأكول للإنسان لكن بآخره، وما أكلته الدواب

فهي حمولة له.

كذلك قال - عز من قائل: (مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ(32) . وإنما وصف

-جلَّ جلالُه - فعله بما يتفضل به من فتح رحمته يعرض له بوجود الجنة، وخلق الله آدم - عليه السَّلام -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت