فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 2809

إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ... (86) . يقول: وما كنت ترجو ، وعطف بالواو على ما

تقدم ذكره أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك ، معنى"إلا"هَاهُنَا تحقيق ما

سبق إليه من سابقة رحمته ، كأنه قال: لكن رحمة من ربك ، فمفهوم هذا أنها إشارة

إلى تصحيح الإعادة بقول: فقد كانت البداية فأيقن إذًا بالإعادة ، ثُمَّ قال على إثر

هذا: (فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ(86) وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ

وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ ... (87) . وأخلص له العبادة والدعاء إليه(وَلَا تَكُونَنَّ

مِنَ الْمُشْرِكِينَ).

(وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ...(88)

يقول: ما كان من سبيل الفتنة فهنالك العامل به وعمله ، إلا ما كان

مما أخلص لوجه الله من عمل وذكر ، والمراد به بحكم العموم سبيل الذكر كله ، فهو

باقٍ ؛ لأنه متوجه به إلى الباقي الحق(ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ

آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ)ثم قال وقوله الحق: (لَهُ الْحُكْمُ) في هذا

وهذا (وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ثم بحكم العبرة ، فافهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت