فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 2809

الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) .

ثم قال - عز وجل -: (فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ...(14) . أي: لدعائكم إياهم على التحدي

والمظاهرة على الإتيان بمثله(فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ

أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)جعل هنا علة الإعجاز ما في القرآن من الإخبار عن

الغيوب ؛ كذكره القصص المتقدمة والأخبار السالفة ، وإهلاكه القرون والأحزاب

وذوي المماليك والأجناد ؛ وكإخباره عما يكون إلى يوم القيامة ، وما هو كائن بعد

ذلك على لسان رجل لم يقرأ الكتب ، ولا عرف بمدارسة العلم ولا باختلاف إلى

العلماء ومجالستهم وفي علمهم إنه إنما هو من علم الله الشهادة له بالنبوة ، والإقرار

بأنه رسول من رب العالمين إليهم ، وفي ذلك معرفة التوحيد والإقرار بأنه لا إله إلا

هو ، والشهادة بهاتين معًا هو الإسلام فلذلك قال: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) .

قوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ(15)

أي: نوفِّ إليهم أعمالهم ؛ أي: الأعمال التي تشبه

البر من إطعام طعام وقول حسن وإصلاح وإحسان لمخلوق ورفق بمؤمن ، يجازون

عليها بأرزاق وعوافٍ ونحو ذلك ، لا يبخسون من أعمالهم شيئًا .

(تنبيه) :

في مفهوم هذا الخطاب من زيادة اليقين أن الله جل ذكره يجازي الكافر على

أعماله التي تشبه البر لا يبخسه منها شيئًا ، فكيف بأعمال المؤمن ؟! فالجد الجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت