فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 2809

"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان جل ضحكه التبسم"ثم أخذ في الشكر لله والثناء عليه بما

أولاه وخصه به والسؤال له أن يديم له ذلك ويزيده من فضله ، وهذا أدب من

جعل الله له نصيبًا من رحمته وحظًا من كرامته .

ألا تسمع إلى قول الله - جل ذكره - لموسى - عليه السَّلام - لما أكرمه بكلامه وندائه

إياه ، وأراه الآيتين: قلب العصا حية ، وإخراج اليد البيضاء ، ثُمَّ قال له:(وَاضْمُمْ

إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ)كما قال: ( وَاتَّقُونِ يَا أولِي الْأَلْبَابِ)

وجاء من مفهوم ما تقدم ذكره أن من عباد الله من يجعل اللَّه له ودًا في

نفوس الخليقة وثناءً عليه بينهم ، وأن يفصح الوجود ظاهرًا بذلك ، وذلك كان سؤل

سليمان - عليه السَّلام - أن يلحقه الله بهم في قوله: (وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ(19) .

قوله تعالى: (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ(20)

إلى قوله: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(26) . أعلم

-جل ثناؤه - أن الطير والنمل وجميع الخليقة لها تدبير وتدبر وآراء ، وحذر متقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت