فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 2809

عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ).

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين وروده إلى المدينة وجد يهود يصومون يوم عاشوراء

ويُصوِّمون صبيانهم وصغارهم ، فبين الله - جلَّ جلالُه - ذلك المراد منه بقوله جل قوله:(شَهْرُ

رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ).

وكان ذلك من فعلهم اقتداء بصوم أهل الكتاب حتى أنزل - جلَّ جلالُه - هذه الآية ،

فنسخ اللَّه عنهم بعض أحكام صيام أهل الكتاب ، وليس من القرآن في هذا كله شيء

منسوخ .

وقال عز من قائل فيه: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) وهذا اللفظ مجمل

يحتاج إلى بيان ، فجاء بيانه في أثناء الآية .

قوله جلَّ قوله: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ...(185)

إلى قوله جلَّ قوله: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) .

وقال - عز قوله - في صدر الخطاب:(أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا

أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)هذا خطاب لمسألة تتعلق بجهلنا

بعدة الأيام كم هي ! وإنما قال جلَّ قوله: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) فلما قال:(شَهْرُ

رَمَضَانَ)علمنا أنه للأيام المعدودات ، وأنه من شهد الشهر فعليه صيامه ، ومن كان

مريضا أو على سفر فعليه أن يصوم عدة ما أفطر أيامًا أخر من غيره .

وفي الخطاب: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) فوجب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت