فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 2809

(وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ ...(12) لحدود الله ، عامل بالآثام ، إذا

ذكر بآيات الله كذب بها وقال: (أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ(13) .

يقول - عز من قائل: (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(14)

الرين: الطبع ، يكون عن تراكم أعمال السوء وتتابع أعمال الآثام

حتى يعلو القلب ، ثم يؤول إلى الطبع .

أبو هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن العبد إذا أخطأ الخطيئة نكت في قلبه"

نكتة سوداء ، فإذا نزع واستغفر وتاب صقل قلبه ، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه""

وهو الران الذي ذكره الله ، الران والرين: التغشية ، والغان: من غان يغين غينًا ،

والغين: كالغيم الرقيق ، والرين: كالصدأ يغطي القلب يذهب نوره ، يقال من ذلك:

رين بفلان ؛ أي: مات فذهب به .

أتبع ذلك قوله: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ(15)

كما حجبوا عن العلم به في هذه حجبهم عن رؤيته في الآخرة جزاءً لإعراضهم عن

ذكر هؤلاء الكفار يحجبون عنه في المحشر ، وأما المنافقون فيرونه على ما ليس به

تصديقا لقوله - جل من قائل: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ) .

نظم بذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ(16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ

تُكَذِّبُونَ (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت