فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 2809

الجاثي: القائم على ركبته ووجهه إلى الأرض، وهو مقام الخصومة

وإقامة الحجة، ولا حجة لها ولا خصومة، كقوله:(وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ

تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا)المعنى.

(ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا(69) . كما قال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فتخرج عنقًا من النار يقول بلسان طلق ذلق: أمرت بكل جبار عنيد"

إلى ثلاثة أصناف"."

(ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا(70) . يدخلون النار بأعمالهم (هَلْ

يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (147) .

نظم بذلك قوله: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ...(71) . وقرأ ابن عباس

وعكرمة:"وإن منهم إلا واردها"بالهاء، وكذلك روي عن ابن كثير قال: ولا يردها

مؤمن إن شاء اللَّه، فعلى هذه القراءة فالمراد بعموم المواجهة بالكاف هو المؤمن

والكافر، وأن الورود منه ما هو هَاهُنَا - أعني: في دار الدنيا - مما نبهت عليه

من إثارة الفيحين - أعني: نفَسَي جهنم سعيرها وزمهريرها - يقول: (وَإِنْ مِنْكُمْ)

اليوم (إِلَّا وَارِدُهَا) فهلا قضيتم بالمشاهدة على الغائب فآمنتم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت