فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 2809

لهم، وجزاء لأعمال كانت منهم.

ثم قال: ذلك إشارة منه إلى ما ذكره من الجزاء لهم والعقاب بأنهم(كَانُوا

يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ)فبهذا استوجبوا منه الذلة

والمسكنة والغضب واللعن.

ثم قال ذلك؛ أي: مِن غَضَبِنا عليهم وما ألزمناهم من الذلة والمسكنة والخلود

في جهنم بما عصوا وكانوا يعتدون، فذكر أنهم عصوا الله والرسول فيما أمروا به

ونهوا عنه، فكان ذلك منهم عصيانًا فلأجل العصيان وعقوبته استجرهم الشيطان من

صغار الذنوب إلى كبارها، ومن كبارها إلى الكفر، وقتل الأنبياء بغير الحق، وإلى

قتل الآمرين بالقسط من الناس.

ثم قال عز من قائل: (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(61) . أي:

الحدود، فليتق العبد ربه، وليجتنب صغير الإثم وكبيره، فإن الذنوب تجر إلى

الذنوب، والعقوبات على ذلك تنشأ كما حل بهؤلاء دفعتهم صغار الذنوب إلى

كبارها، وكبارها إلى أكبر منها، ثم إلى الكفر وقتل الأنبياء، فنشأت العقوبات كذلك

إلى اللعن والغضب من الله وسوء المصير.

قوله - جلَّ جلالُه: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ...(51)

يعد - جلَّ جلالُه - نعمه عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت