فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 2809

لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81) . من السلامة والمعنى على هذه القراءة أظهر والمقاربة

أيضًا ظاهرة بحكم التدبير في قراءة من قرأ"تَسلَمون".

كذلك قوله: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ) وقوله: (لَعَلَّكُمْ

تُرْحَمُونَ (132) . (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(189) . كما بين هذين

الحكمين في تدبير القضاء وتغلبب الأمر على النهي والنهي على الأمر ؛ لتباين

دواعي العباد وإراداتهم ، وهممهم الكائنة عن خذلانهم أو هدايتهم كان الثواب

والعقاب والمدح والذم لامتثال حق مخلوق به السماوات والأرض سبق كتبه بالقلم

العلي في الكتاب المبين ؛ لتتميم كلماته ومقتضيات أسمائه (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) .

قال الله - جل من قائل - في المقاتلين الفارين عن القتال: (وَإِذًا) بواو

العطف وهو عطف على محذوف تقديره ، والله أعلم بما ينزل: إن نجوتم ، كما تقدم ،

ثُمَّ قال: (إِلَّا قَلِيلًا(16) . والله أعلم بقليل كل واحد منهم ما هو ، غير أن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"والثلث كثير"وتقدير هذا بالإضافة إلى واحد واحد منهم ،

وعمره ما هو وما مضى منه ، وتعجيل أجله أو تأخيره .

أتبع ذلك قوله - عز من قائل: (أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ...(19) . يريد بنصرتهم

وبأنفسهم كما قال:(هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى

يَنْفَضُّوا) (فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ) اضطروا إلى المعونة

لهم بأنفسكم ؛ لأنهم كما قال فيهم العليم الخبير: ( لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ)

فهم الخائفون لهؤلاء إن ظفروا ولهؤلاء متى ظهروا ، يحسبون كل

صيحة عليهم .

يقول اكله تعالى:(تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ

الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ)

(فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ) يقول: إذا ذهبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت