فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 2809

مصدقا لما معهم ، ثم لما جاءهم محمد - صلوات الله وسلامه على جميعهم -

تصديقًا لما معهم ، ثم ازدادوا كفرا إلى كفرهم .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا(137) .

(فصل)

قال الله - جلَّ جلالُه - في اليهود: (وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) .

وقال - جل من قائل - في المنافقين: إنهم (مَلْعُونِينَ)

والملعون مبعد عن الرحمة ، والتوبة من الرحمة ، كذلك المغضوب عليهم لا يُقبل

منه إحسانه ، ولا يُتقبل قربانه ولا توبته .

وفي مثل هذا تقدم القول في سورة"آل عمران"من لدن قوله - جلَّ جلالُه -: (كَيْفَ

يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا

يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ

أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88) . . .

إلى قوله: (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(91) .

فهذه الآية مترددة بين جملة اليهود والمنافقين لا يوفقون لتوبة ، ولا يقبل منهم

إحسانًا إلا آحادًا من هؤلاء وهؤلاء ، وبخاصة جملة يهود عليهم حقيقة الغضب

والإبعاد ، وهو المقول فيهم: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا(137) .

ولقرب المنافقين من فعل يهود أعقب ذكرهم بقوله جل قوله: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ

بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) . لتوليهم إياهم وكفرهم بعد إيمانهم ، وهاتان

الخصلتان يكسبان الغضب واللعن .

قال الله في يهود: (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ

أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) .

(الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا(141) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت