فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 2809

ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10)

ثم قال جل من قائل: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ

كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ... (6)

ثم قال جل قوله: (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ ...(7)

يقول جل ذكره: لأي إيمان وإسلام ؛ لأي قرب ؛ لأي ولاية يكون

للمشركين عهد عند الله وعند رسوله ؛ ثم استثنى من جملة المشركين عهد

عند الله وهي الجملة التي أذن بالتبرئ منهم قيل قريشًا ومن كان في عهدهم ،

وهم الذين عوهدوا عند المسجد الحرام ، وفي هذا إعلام بأن إسلام مسلمي الفتح

وإن عنوع فأنزلها منزلة المعاهدة، وفي هذا الخطاب إشارة إلى يهود خيبر ، فهم

أيضًا عند المسجد الحرام مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحرمه .

ثم قال جل قوله: (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) .

ثم أعلم بما كانوا عليه بقوله جل قوله: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا

فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) .

يقول جل من قائل: (كَيْفَ) تكون موالتهم استبعادًا لذلك وهم(إِنْ

يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً)الإل: القرابة ، وقيل: الإل: الله جل ذكره ،

فكان معنى الكلام لا يرقبون فيكم قرابتكم منهم ولا يرقبون من عاهدوا به ، وتواثقوا

بزمامه وحرمه ، وهو الله تعالى ، ثم أظهر هنا ما أبطنه من ذكر يهود بقوله جل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت