فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 2809

الأرض والعبرة ، ثم النظر لأنفسهم والأخذ لها بالوثيقة .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا(60)

يقول: - عليه السلام - لا أنفك أسير لا أتثنى أطوي المراحل إلى أن

أبلغ مجمع البحرين ، رأى - صلى الله عليه وسلم - أنه أوتي العلم دون أهل الأرض ؛ إذ لم يعلم في

الأرض رسولًا غيره ، فأراد الله أن يكشف له عن علم ، هو أرفع من علم الرسالة التي

هي للبشر ، فأعلمه بصاحبه وعناه بالترحال إلى مجمع البحرين ، وجعل ذلك له اسمًا

للميعاد موافقًا للمجتمعين ؛ إذ كان هو عالم أهل الأرض يومئذٍ والخضر كذلك .

والمراد من الله - جل ذكره - أن يجتمعا كان ذلك في مجمع

البحرين ، وجعل له آية على وجوده ما هو مستخرج من البحر ، يعلم بذلك أن كل ما

هو آية على مطلوب ما فهو من المطلوب بسبب ، ليكون ذلك منه دلالة على ما هو

دال عليه ، ومشيرًا بما هو فيه عليه .

(قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا(64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت