فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2809

وقال: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ ...(119) .

أي: عن هدايتهم التي هي الإسلام والإيمان

(وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ) يمنيهم الغرور، ويعدهم الحسنى بالفجور وحسنى العقبى بسيئ

الأعمال.

ثم قال لعنه الله: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ) أي: يشقونها ويقطعون

آذان الأنعام، يعني: يسمونها لآلهتهم عن سنن أباطيلهم من بحيرة وسائبة ووصيلة

وحام، ونحو هذا.

ثم قال لعنه الله: (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) تغيير الخلقة

على وجهين:

منها: القطع والشق، والوسم على وجوهه من الجدع، وغير ذلك.

والوجه الأخر: تغيير الهداية كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على"

الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تلد البهيمة بهيمة جمعاء هل تحس

فيها جدعاء"."

(فصل)

ربما سبق إلى نفس التالي من قول الله - جلَّ جلالُه:(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا

فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ).

ونظر في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله:"كل مولود يولد على الفطرة. . . . كما نتج"

البهيمة بهيمة جمعاء هل تحس فيها جدعاء"."

وقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما حكاه عن ربه - عز وجل:"إني خلقت عبادي كلهم حنفاء[[فأتتهم"

الشَّيَاطِين [فاجتالتهم] عن دينهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا"فظن بالحدبث"

تعارضًا للقرآن، أو ما يكون من سبيل هذا، فاعلم - وفقك الله للرشاد - أن حقيقة

الفطرة في العباد غير مبدلة، وكذلك في جميع الخليقة، وإنما الكفر اكتساب للعباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت