فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 2809

يقول الله - جل من قائل: (تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى(22) . أي: جائرة ،

يقول: سميتموهن تسمية الأنثى ونسبتموهن إلينا على كراهتكم للبنات ونسبتم إلى

أنفسكم الذكران ، لقد جرتم في القسمة تسمية ما أنزل الله بها من سلطان إتباعًا منكم

لرجم الظنون وحكم الهوى ، ولقد جاءكم من ربكم الهدى لو اهتديتم .

نظم بذلك قوله - عز من قائل: (أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى(24) . يقول:

سميتموهن على أمانيكم بالعزى واللات ومناة: من المنا أو الأمن (فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ

وَالْأُولَى (25) . كما قال: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا(93) .

الأولى: في الذكر هي اللات ومناة هي الآخرة ؛ أي: في الذكر ، فلله

الآخرة في الذكر الأولى ، أي: له الآخرة منهما ، والأولى في الذكر والوضع الذي

ذكروهما أو الوضع منهم لهما وله أيضًا الوسطى التي هي العزى عبيد وملك(وَيَوْمَ

الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ).

وقد يكون معنى ذكره - جلَّ جلالُه - الآخرة والأولى: الدارين ؛ أي: ما عدلوا بتسميتها

عنه من اسمه الله والعزيز والأمين والأمانة ونحو هذا (فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ) والدار

(الْأُولَى) وكيف توجه الخطاب فهو له ، هو مالك الملك والملكوت ،

وله الأسماء الحسنى .

نظم بذلك قوله: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ

بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26) . يقول - عز جلاله: أتطمعون في

شفاعتها (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ . . . ) والأرض .

نظم بذلك قوله - جل من قائل: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ

الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (27) وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ). إلى قوله: (وَهُوَ

أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت