فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 2809

قال ، عز من قائل: (ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(57) .

(فصل)

قال الله - جل من قائل ب (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ)

فذكر الله - جل ذكره - أيام الأمم في هذه السورة ، فمن يوم أمعن في

وصفه ، وهو يوم محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته ، ثم يوم موسى وأمته مختصرًا ، ثم أحال على أيام

القرون غيرهم ، ثم ذكَّر بيوم الحق المخلوق به السماوات والأرض ، ثم بيوم الفصل

وأن منهم المرحوم وغيرهم ، ثم بيوم الفرار ووصف الدارين بأبلغ وصف .

ثم قال - عز من قائل: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(58)

أي: بما حواه الخطاب من ذكر الخزائن في عاجل وآجل (فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ(59)

أي: بما ذكر فيه من علم بمآل ما حواه يومه الذي أوله ليلة القدر

المنزل فيها القرآن إلى آخر أجله وقت رفعه ، ثم إلى يوم البطشة الكبرى يوم

الانقراض ، وبحق ما جاء وصف هذه السورة في العظم وإجزال حظ قارئها ، وأن

فيها لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حملة القرآن:"في علم ما كان قبلكم ونبأ ما بعدكم".

(فصل)

قال الله - عز من قائل - حاكيًا عن أهل الجنة عندما يقفون عليه من رحمته

بهم وغبطتهِم بكريم منقلبهم: (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ(58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ

بِمُعَذَّبِينَ (59) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (60) لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (61) .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه:"اللهم إني أسالك فكاك رقبتي من"

النار"وكما أن هذه جنة صغرى بالإضافة إلى المؤمن ، كذلك هي جهنم الصغرى"

بالإضافة إلى الكافر .

قال الله - جل من قائل - يوم قضاء القضية لأهل اليمين:"هؤلاء للجنة وبعمل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت