فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 2809

قوله - عز وجل -: (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ(88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89)

كان النظر في النجوم من دينهم والمعهود من شأنهم ولما استنهضوه للسير إلى عيد

كان لهم ، وقد كان عقد في نفسه أن يخالفهم إلى آلهتهم حتى يكسرها ، ونذر ذلك

بقوله: (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ(57) .(فَنَظَرَ نَظْرَةً

فِي النُّجُومِ)أي: على عاداتهم كانوا بذلك يدينون وعنها بزعمهم يأخدون علومهم ،

ثم قال: (إِنِّي سَقِيمٌ(89) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"في المعاريض مندوحة عن الكذب".

قوله: (إِنِّي سَقِيمٌ(89) . مكر بهم ليصل إلى مراده من التبليغ والتبيين عن الله - جل

ذكره - أي: سأسقم ، كما قال تعالى ذكره: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ(30)

يخبر بذلك عن المستقبل .

قوله: (فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ ...(91) . يعني: عدل مستندًا في عجله .

قوله تعالى: (فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ...(93) . أي: على الآلهة (ضَرْبًا بِالْيَمِينِ)

أي: بأقصى قوته واستطاعته: ويمكن أن يكون معنى ذلك: (ضَرْبًا بِالْيَمِينِ) الذي حلف

بها ليكيدن أصنامهم .

(فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ(94) . الزفيف: إسراع كإسراع النعامة تدفع

رجليها وتستعين بالجناحين حال عدْوها .

قوله تعالى: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ...(102) . أي: العمل والعبادة ، وذلك أتم له في

نفس الأب وأجمع لمحبته ، ابتليا - صلوات الله وسلامه عليهما - هذا بأن يجود

بنفسه للذبح ، وهذا بأن يذبح ابنه (قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ) رؤيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت