وكذلك العمل إذا كانت له أصول في القلب مستورة عن الخلق زكى في نفسه
وطهر من الأدناس ، وكثر خيره وطاب ثوابه لعامله ، وإذا بدا لم يؤمن عليه من أبصار
الناظرين ، وإذا أخفى المخلص عمله لم يبقَ عليه ما يخاف منه شيء سوى العجب
إدخال الرياء غائب عنه إلا أن يستحسنه بقلبه ويحب إطلاع الخلق عليه ، وهي
الشهوة الخفية ، ومن قولهم من عرف الله بعد الضلالة ، وعرف الإخلاص بعد الرياء ،
وأنزل الموت حق منزلته لم يغفل عن الموت والاستعداد له بما أمكنه .
قوله تعالى: (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ ...(4)
هذا كقوله - جل من قائل:(اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ
الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ)ولو أنه اصطفى مما يخلق لم يكن