فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 2809

منسوجة بالذهب والجوهر الوضن نسج السرير ، وقيل الموضون: المصفوف ، يقال

للحبل: وضن ، لدخول بعضه في بعض .

(مُتَقَابِلِينَ(16) . ذكر [السُّرُر] عبارة عن الملك لكن ملكهم لا تنافس

فيه ولا تباغض ولا تحاسد ، بل هم متقابلون حبًا وودًا ، وفي قراءة عبد الله:"متكئين"

عليها ناعمين"والقراءة الأولى أعلى ، وهم على ما هم فيه في جنات النعيم ، وقرأ"

أبو السمال:"على سرَر متقابلين"بفتح الراء .

(يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ(17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (19) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) .

نظم ذلك بقوله: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا(25) . كلامهم

وحركاتهم وشأنهم كله في الجنة لا يلغي منه شيء ، إنما هو رضا لله - عز وجل - بنعيم كله

لا يأثمون بشيء ولا يؤثمون ، بل هم المتقلبون في رضوان الله - جلَّ جلالُه - ، وإنما ذكر اللغو

والتأثيم ؛ لأنه الذي قطع قلوب السائرين إليه والمتقربين منه في هذه الدنيا ، بينا

أحدهم في هذه الدنيا يبني فيما يؤمل ، إذ هو يهدم وبينا هو يظن أنه قد قرب إذا

يعارضه ما يبعده ، فأمنهم - جلَّ جلالُه - من ذلك ، وهو من أفضل ما أعطاهم ، والحمد لله رب

العالمين .

(إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا(26) . لا يسمعون فيها إلا ما يؤمنهم وينعمهم

ويبشرهم عرض بذلك في قوله: (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) وصفهم بحسن

العشرة وجميل الصحبة ، وتهذيب الأخلاق وصفاء المودة ، بيَّن ذلك بقوله: (وَنَزَعْنَا

مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) . تقابلت أخلاقهم

وتشابهت قلوبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت