كَانَ تَقِيًّا (63) .
قوله - جلَّ جلالُه - حاكيًا عن الملائكة - عليهم السلام: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا
بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)
جاء أن سبب نزول هذه الآية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استبطأ جبريل - عليه السَّلام - في بعض الأحايين لأمر كان
بينه وبينه، فلما جاءه ذكر له ذلك فنزلت: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ. . . .) وفي قراءة
عبد الله:"وما نتنزل إلا بقول ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وَمَا نَسِيَكَ رَبُّكَ".
وهذا وإن كان منتظمًا بذكر السبب فإنه أيضًا منتظم بالمجاورة، لما ذكر في
الجنة ووصفها بما تقدم ذكره وما هو أكثر وأسنى، وآية فيما هنالك لا شمس فيها