يسألني فأعطيه ، من يقرض غير عديم ولا ظلوم"."
ثم الصدق وهو يحتاج إليه في كل مقام ، وألا يخلو منه حال هو ملاك الأمر
وقيامه ، فالزمه .
قوله تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) . يصلح أن يكون (قَائِمًا) نصبًا على
الحال ، وهو تعالى لا تحول الأحوال عليه إنما هو وصف له بأنه لم يزل كذلك ،
ويكون أيضًا نعتًا للضمير الذي في"أنه".
وعلى البدل يتأخر (قَائِمًا بِالْقِسْطِ) في (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) وشهدت
له بذلك الملائكة وأولوا العلم .
وتكرار الشهادة يمكن أن يكون لعظم الشهادة ، كما جاءت مكررة في الأذان ،
وكما جاء ذكر الصلاة مكررًا في صدر سورة"المؤمنين"وسورة"المعارج"إشعارًا
لتعظيم الصلاة ، ويمكن أن يكون تكرار الشهادة إشعارًا باستئناف شهادة أخرى ،
حذف أولها الذي هو ذكر الشهادة الأخيرة ، وأظهر من الشهادة ما يدل عليها .
(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) .
والمشهود به قوله جل من قائل: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)
وهو موضع نصب .
وذكر بعضهم في قوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)
آنه بدل من الأول ، فيكون التقدير: شهد الله أن الدِّين عند الله الإسلام بدل ؛ لأن